ج-: ما ذكرتَ في سؤالك أنَّك تشتري الذهب وتُسلِّم قيمتَه لصاحبه، ثم تَبِيع عليه الذهب الجديد بثمنه المعروف من دُون مُشارَطة؛ لا حرج فيه؛ لأنَّ الواجب أنْ تدفع قيمة الذهب المباع عليك نقدًا إلى صاحبه، وهو بالخِيار بعدُ؛ إنْ شاء اشترى منك ذهبًا جديدًا، ودفَع قِيمَته نقدًا، ولا يضرُّه لو كانت نقودُك التي دفعت إليه ضِمن ما دفَعَه لك؛ لأنَّ بيع الذهب بالفضة أو بأيِّ عُملة لا يجوز إلا يدًا بيد.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم [6] .
فتوى رقم 3620 وتاريخ: 15/ 5/ 1401 ه-:
الحمد لله وحدَه، والصلاة والسلام على رسوله محمد وآله وصحبه، وبعدُ:
فقد اطَّلعت اللجنة الدائمة للبُحوث العلميَّة والإفتاء على الاستفتاء المقدَّم لسماحة الرئيس العام، المقيَّد برقم (580) في: 26/ 3/ 1401 ه-.
مضمونه: أنَّه يعمل بأحد البنوك، فهل العمل في البنوك التي تتعامَل بالربا حرام أم مباح؟ وإذا كان حرامًا فهل يستَقِيل؟
وأجابت بما يلي:
العمل في البنوك وهي بوَضعِها الحاليِّ تَتعامَل في الربا؛ حرامٌ؛ فلا يجوز لك أنْ تستمرَّ في العمل في البنك الذي تعمل فيه، وسبَق أن ورد إلى اللجنة الدائمة سؤالٌ مماثل لهذا السؤال، أجابت عنه بالفتوى رقم (1338) في: 4/ 6/ 1396 ه-، الذي نصُّها:
أكثَرُ المعاملات في البنوك المصرفيَّة الحاليَّة يشتَمِل على الربا، وهو حرامٌ بالكتاب والسنَّة وإجماع الأمَّة، وقد حكَم النبيُّ صلى الله عليه وسلم بأنَّ مَن أعان آكِلَ الربا ومُوكِله بكتابة له أو شهادة عليه، وما أشبَه ذلك؛ كان شريكًا لآكِله ومُوكِله في اللَّعنة والطَّرد من رحمة الله؛ ففي صحيح مسلم وغيره من حديث جابر رضي الله عنه:"لعَن رسولُ الله صلى الله عليه وسلم آكِلَ الربا، ومُوكِله، وكاتبه، وشاهِديه، وقال: هم سَواء" [7] .