أفيدُكم أنَّ لديَّ خمسة عشر سهمًا من أسهُم رأس مال؛ حيث اشتريتها عندما طُرِحت للاكتِتاب، وأسمَعُ أنَّ نظام هذا البنك - من قيل وقال - لا يخلو في تعامُله المالي من الربا، والآن طُرِحت أسهم جديدة للمساهمين القُدامَى، وأتردَّد في شرائها، بل أعزم - بِناءً على فتواكم - التخلُّص حتى من الأسهم القديمة.
الآن أنقذوني بفتوى سريعة، إمَّا بالتخلُّص من الأسهُم القديمة، وكيف؟ علمًا بأنَّ قِيمة السهم في السوق الماليَّة الآن أكثر من الضِّعفين، الآن البنك يصرف أرباحًا بواقع 8%، فهل أستلمها؟ وإمَّا بالاحتفاظ بهذه الأسهم وشِراء الجديدة إذا كان ذلك جائزًا شرعًا.
وأجابت بما يلي:
أولًا: الاشتراك في البنوك التي تَتعامَل بالربا كالبنك المذكور محرَّم؛ للأدلَّة الواردة في تحريم الربا، وفي تحريم التعاوُن على الإثم والعدوان.
ثانيًا: يجبُ على مَن اشترك فيه أنْ يتوب إلى الله سبحانه وتعالى وأنْ يسحب رأس ماله فقط؛ تخلصًا من الربا المحرم بالكتاب والسنَّة وإجماع المسلمين؛ قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ} [البقرة: 278، 279] .
وبالله التوفيق، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّد وآله وصحبه وسلَّم [10] .
فتوى رقم 5875 وتاريخ: 21/ 7/ 1403 ه-:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعدُ:
فقد اطَّلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلميَّة والإفتاء على السؤال المقدَّم إلى سَماحة الرئيس العام، والمحال إليها برقم (1282) ، في: 7/ 6/ 1403 ه-، ونصُّه: