5 -عقْد التأمين فيه أخذ مال الغير بلا مقابل، والأخذ بلا مقابل في عُقود المعاوضات التجاريَّة محرَّم؛ لدُخوله في عُموم النهي في قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} [النساء: 29] .
6 -في عَقد التأمين التجاري الإلزام بما لا يلزم شرعًا؛ فإنَّ المؤمِّن لم يحدث الخطَر منه، ولم يتسبَّب في حُدوثه، وإنما كان منه مجرَّد التعاقُد مع المستأمن على ضمان الخطر على تقدير وقوعه مقابل مبلغٍ يدفعه المستأمن له، والمؤمِّن لم يبذل عملًا للمستأمن، فكان حرامًا.
نرجو أنْ يكون فيما ذكرناه نفعٌ للسائل وكفاية، مع العلم بأنَّه ليس لدينا كتبٌ في هذا الموضوع حتى نُرسِل لكم نسخةً منها، ولا نعلم كتابًا مناسبًا في الموضوع نرشدكم إليه.
وبالله التوفيق، وصلَّى الله وسلَّم على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه [14] .
فتوى رقم 7133 وتاريخ: 6/ 7/ 1404 ه-:
الحمد لله وحدَه، والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعدُ:
فقد اطَّلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلميَّة والإفتاء على السؤال المقدَّم إلى سَماحة الرئيس العام، والمُحال إليها برقم (1255) ، في: 3/ 6/ 1404 ه-، ونصُّه:
فإنَّ بعض البنوك تُعطِي أرباحًا بالمبالغ التي تُوضَع لديها من قِبَلِ المودعين، ونحن لا نَدرِي ما حُكم هذه الفوائد، هل هي ربا أم هي ربحٌ جائز يجوزُ للمسلم أخذُه؟ وهل يُوجَد في العالم العربي بنوكٌ تتعامَل مع الناس طبق الشريعة الإسلاميَّة؟
وأجابت بما يلي: