فهرس الكتاب

الصفحة 673 من 865

أولًا: الأرباح التي يدفَعُها البنك للمُودِعين على المبالغ التي أودَعُوها فيه؛ تُعتَبر ربا، ولا يحلُّ له أنْ ينتَفِعَ بهذه الأرباح، وعليه أنْ يتوب إلى الله من الإيداع في البنوك الربويَّة، وأنْ يسحب المبلغ الذي أودَعَه وربحَه، ويحتفظ بأصْل المبلغ، ويُنفِق ما زادَ عليه في وُجوه البر من؛ فُقَراء ومَساكين، وإصلاح مرافق عامَّة، ونحو ذلك.

ثانيًا: ابحَث عن محلٍّ لا يَتعامَل بالربا ولو دكَّانًا وضعْ مَبلَغك فيه على طريق التجارة مضاربةً، على أنْ يكون لك جزءٌ مشاع معلومٌ من الربح؛ كالثلث مثلًا، وإنْ شئتَ فضَعْ مَبلَغك فيه أمانةً بدون فائدة.

وصلَّى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلَّم [15] .

فتوى رقم 2199 وتاريخ: 13/ 11/ 1398 ه-:

الحمد لله وحدَه، والصَّلاة والسَّلام على مَن لا نبيَّ بعدَه، وبعدُ:

فقد اطَّلعت اللجنة الدائمة للبُحوث العلميَّة والإفتاء على ما ورَد إلى سَماحة الرئيس العام، والمُحال إلى اللجنة من الأمانة العامَّة لهيئة كبار العُلَماء برقم (1935/ 2) ، تاريخ: 26/ 6/ 1398 ه-، والسؤال مضمونه:

موظَّف مسلم يعمَل بالبنوك الحاليَّة، وبعض هذه البنوك تتعامَل بالربا، فهذا الموظف يعمل بهذه البنوك التي يُوجَد بها ربا، وله مُرتَّب يقبضه شهريًّا، فهل في هذا المرتب الذي يقبضه من الربا شيء؟ أم أنَّ أكله حرامٌ عليه؟ كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لعَن الله كاتبَه، وشاهِدَه، وآكِلَه، ومُوكلَه" [16] ؛ لأنَّ هذا الموظف يكتُب في البنوك، وهل تجوز صلاتُه وصيامه ما دام يعمل في الربا؛ لأنَّ الربا من الكبائر؟

والجواب:

صلاته صحيحةٌ وكذلك صيامه، وأمَّا حكم مُرتَّبه فقد صدَر فيه فتوى من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، هذا نصها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت