فهرس الكتاب

الصفحة 674 من 865

أكثر المعاملات في البنوك المصرفيَّة الحاليَّة يشتَمِل على الربا، وهو حرامٌ بالكتاب والسنَّة وإجماع الأمَّة، وقد حكَم النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنَّ مَن أعان آكِلَ الربا ومُوكِلَه بكتابةٍ له، أو شهادةٍ عليه، وما أشبه ذلك، كان شريكًا لآكِلِه ومُوكله في اللعنة والطَّرد من رحمة الله، ففي صحيح مسلم وغيره من حديث جابرٍ رضي الله عنه:"لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آكل الربا، وموكله، وكاتبه، وشاهديه، وقال: هم سواء" [17] .

والذين يعمَلون في البنوك المصرفيَّة أعوانٌ لأرباب البنوك في إدارة أعمالها؛ كتابةً أو تقييدًا أو شهادةً، أو نقلًا للأوراق، أو تسلمًا للنُّقود، أو تسليمًا لها، إلى غير ذلك ممَّا فيه إعانةٌ للمرابين، وبهذا يُعرَف أنَّ عمل الإنسان بالمصارف الحاليَّة حرامٌ، فعلى المسلم أنْ يتجنَّب ذلك، وأنْ يتلقَّى الكسْب من الطُّرُقِ التي أحلَّها الله، وهي كثيرة، وليتَّقِ الله ربَّه ولا يُعرِّض نفسه للعنة الله ورسوله.

وصلَّى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلَّم [18] .

فتوى رقم 5869 وتاريخ: 21/ 7/ 1403 ه-:

الحمد لله وحدَه، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه، وبعدُ:

فقد اطَّلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلميَّة والإفتاء على السؤال المقدَّم من المستفتي إلى سَماحة الرئيس العام، والمحال إليها برقم (1297) ، في: 7/ 6/ 1403 ه-، ونصُّه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت