فهرس الكتاب

الصفحة 675 من 865

طلَب شخصٌ من شخصٍ آخَر أنْ يدينه لمدَّة سنة، فأخذ الدائن مبلغ مائة ألف ريال، وذهَب هو والمستدين للتاجر، واشترى الدائن بهذا المبلغ طوائق دوبلين كل أربعين طاقة مشموع عليها جميعًا في صندوق، فلمَّا اشتراها الدائن وملكها وحسبها وعرَف عددَها وهي في مكانها في الدكَّان، قام وباعَها على المستدين الذي معه بيعًا مؤجلًا لمدَّة سنة المائة بمائة وعشرين، أو العشرة بإحدى عشرة مثلًا، وانتهت المدَّة واستلم الدائن بعض حقِّه، ثم قيل له: إنَّ هذه المسألة ربا، فتوقف عن استلام باقي حقِّه، فالتاجر الذي اشتريت منه هذه البضاعة بنقْدٍ اشتراها من المستدين في الحال، وسلَّم له ثمنَها إلا شيئًا بسيطًا يُسمُّونه السعي، فالشِّراء الأول من صاحب الدكَّان، وبيعها على المستَدِين، وبيع المستَدِين على صاحِب الدكَّان، كلُّ هذه الأمور في مكانٍ واحد ووقتٍ واحد، ولكن بعد أنْ عدَّها الدائن وملكها وعرف حِسابها، وكذلك المستَدِين ملكها وعدَّها وعرف حِسابها قبل بَيْعها على صاحب الدكَّان، فهل في هذه المسألة ربا؟ وهل يَأخُذ الدائن رِبحًا من رأس ماله عن التَّأجيل؟ وما حُكم الدِّين في هذه الصورة التي يعمَل بها أكثر التجَّار؟ وفيما لو كانتْ ليست سليمةً من الربا فماذا يعمَل بالفائدة؟ وكيف يمكن إقناع المتعاملين بها؟ وهل يوجد بديلٌ عنها؟ أفتونا أجاركم الله من عَذاب النار، وقنَّعنا وإياكم بالرِّزق الحلال، وسلام الله عليكم.

وأجابت بما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت