وثَواب تنفيس كرْب المكروب، وإعانة المحتاج، وإنظار المعسر، والصدقة عليه، وقد صَحَّ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قوله:"مَن نفَّس عن مؤمن كُربَة من كُرَبِ الدُّنيا، نفَّس الله عنه كُربَة من كُرَبِ يوم القيامة، ومَن يسَّر على معسر، يسَّر الله عليه في الدنيا والآخرة، والله في عَوْنِ العبد ما كان العبد في عَوْنِ أخيه" [23] .
وصحَّ عنه صلى الله عليه وسلم:"مَن كان في حاجة أخيه، كان الله في حاجته، ومن فرَّج عن مسلم كُربة، فرَّج الله عنه بها كُربَة من كُرَبِ يوم القيامة" [24] ، وقال تعالى: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 280] ؛ أي: إنْ كان معسرًا فأنظروه؛ أي: اصبِروا عليه حتى يُغنِيَه الله، أو تصدَّقوا عليه بالتنازُل عن بعض الدَّين، فذلك خيرٌ لكم، وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم قال:"مَن أنظَرَ مُعسِرًا أو وضَع عنه، أظلَّه الله في ظلِّه يوم لا ظلَّ إلا ظلُّه" [25] .
يقول الله تعالى يوم القيامة لمن ييسِّر على الموسر ويُنظِر المعسر: أنا أحقُّ مَن يسَّر، ادخُل الجنَّة.
الثاني: إعانة الآثم - آكِل الربا - على الإثم، وقد مرَّ بك قوله تعالى: {وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: 2] ، وقوله صلى الله عليه وسلم:"حُرمة مال المسلم كحُرمة دَمِه" [26] ، فإذا أعَنتَ صاحبَ الربا بمالك على أخْذ الزيادة من أخيك المسلم، فقد أعَنتَه على انتِهاك حُرمَة ماله، وهي كحُرمة دمه.