فهرس الكتاب

الصفحة 761 من 865

ومن أدلَّة وجوبها حديثُ ابن عمر - رضِي الله عنْهما - قال:"فرَض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- زكاةَ الفطر صاعًا من تمرٍ أو صاعًا من شعير، على العبد والحرِّ، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين، وأمَر بها أنْ تُؤدَّى قبلَ خروج الناس إلى الصلاة"؛ متفق عليه.

ونحو هذا الحديث ممَّا فيه التصريحُ بالفرض والأمر، وإنما تجب على الغني، وليس المقصود بالغنيِّ في هذا الباب الغني في باب زكاة الأموال، بل المقصود به في زكاة الفطر مَن فضل عنده صاعٌ أو أكثر يومَ العيد وليلته من قوته وقوت عياله، ومَن تجب عليه نفقَتُه.

6 -أنواع الأطعمة التي تخرُج منها زكاة الفطر:

ثبَت في الصحيح عن أبي سعيدٍ الخدري - رضِي الله عنه - قال:"كُنَّا نُعطِيها - يعني: صدقة الفطر - في زمان النبي -صلى الله عليه وسلم- صاعا من طعام، أو صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير، أو صاعًا من الزبيب )) ؛ متفق عليه [3] ، وفي روايةٍ عنه في الصحيح، قال: (( وكان طعامنا الشعير والزبيب والأقط والتمر ) ) [4] ."

فالأفضل الاقتصارُ على هذه الأصناف المذكورة في الحديث ما دامَتْ موجودةً، ويُوجَد مَن يَقبَلُها ليَقتات بها، فيُخرِج أطيَبَها وأنفَعَها للفقراء؛ لما في البخاري أنَّ ابن عمر - رضِي الله عنْهما - كان يُعطِي التمر [5] .

وفي"الموطأ"عن نافع كان ابن عمر لا يُخرِج إلا التمر في زكاة الفطر، إلا مرَّة واحدة فإنَّه أخرج شعيرًا لَمَّا أعوز أهل المدينة من التمر - يعني: لم يوجد في المدينة - فأعطى شعيرًا" [6] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت