فهرس الكتاب

الصفحة 764 من 865

ويجوز أن يُعطِي الجماعةُ أو أهل بيت زكاتهم لمسكينٍ واحد، وأن تقسم صدقة الواحد على أكثر من مسكين للحاجة الشديدة، ولكن ينبَغِي أن تُسَلَّم لنفس المسكين أْو لوَكِيله المفوَّض في استلامها من قِبَلِه.

10 -إخراج قيمة زكاة الفطر:

لا يجوز إخراجُ قيمة زكاة الفطر بدلًا عنها؛ لنصِّ النبي -صلى الله عليه وسلم- على أنواع الأطعمة مع وجود قيمتها، فلو كانت القِيمَةُ مُجزِئةً لبيَّن ذلك النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- فإنَّه لا يجوز تأخيرُ البَيان عن وقت الحاجة، وكذلك فإنَّه لا يُعلَم أنَّ أحدًا من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- أخرج زكاة الفطر نقودًا مع إمكان ذلك في زمانهم، وهم أعرَفُ بسنَّته، وأحرص على اتِّباع طريقته، وأيضًا فإنَّ إخراج القِيمَة يُفضِي إلى خَفاءِ هذه الشَّعِيرة العظيمة، وجهل الناس بأحكامها، واستهانتهم بها.

قال الإمام أحمد:"لا يُعطِي القيمة، قيل له: قومٌ يقولون عمر بن عبدالعزيز كان يأخذ القيمة؛ قال: يَدَعُونَ قولَ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - ويقولون: قال فلان، وقد قال: ابن عمر:"فرَض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- زكاةَ الفطر"."

11 -نقل زكاة الفطر من بلد الشخص إلى بلدٍ آخر:

الأصل أنَّ الشخص يَدفَعُ زكاة فطره لفُقَراء البلد الذي يُدرِكه عيد الفطر وهو فيه، وهي إنما تجب بغروب الشمس ليلةَ العيد، ونقلها إلى بلدٍ آخر يُفضِي إلى تأخير تسليمها في وقتها المشروع، وربما أفضى إلى إخراج القيمة، وإلى خَفاء تلك الشعيرة، وجهل الناس بسنَّة النبي -صلى الله عليه وسلم- فيها، ولم يثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا عن أحدٍ من خُلفائِه الراشدين ولا عن أحدٍ من أصحابه - رضِي الله عنْهم، فيما أعلَمُ - أنهم نقلوها من المدينة إلى غيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت