وقال جل وعلا: {وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [الأنفال: 32] ، وثبت في الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( لا تدعوا على أنفسكم ولا على أموالكم ولا على أولادكم لا توافقوا ساعة يستجيب الله فيها الدعاء ) ).
فمن أخطر الأمور: أن بعض الناس إذا غضب ولم تأته أموره على ما يريد، أو خاصمه أحد دعا على نفسه أو ولده أو ماله، باللعن، أو الخزي، أو الموت، أو التلف والهلاك، فإذا عدل الله تعالى فيه ندم حين لا ينفعه الندم، وتحسر طول حياته على ما أثم وغرم، فليشكر العاقل في أمره وليحذر من شؤم مخالفته، وتبعة جنايته {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} [يونس: 44] .
عاشرًا: الاستعجال في الدعاء قد يمنع الإجابة:
تذكر أن للإجابة أجلًا لا تتقدم عليه ولا تتأخر عنه لحِكمٍ يعلمها الله لذا فالمتعين على المسلم إخلاص الدعاء وصدق الضراعة، والثقة بالله تعالى في تحقيق الإجابة فإنه تعالى أكرم من أن يرد الدعاء ولكن قد يؤخره لطفًا وحكمة أويعجله على نحو ما يشاء فضلًا منه ونعمة ولذا قال صلى الله عليه وسلم: (( يستجاب لأحدكم ما لم يعجل يقول قد دعوت ودعوت فلم أر يستجاب لي ) )، وقد ذم الله تعالى أهل الجاهلية بدعائهم على أنفسهم واستعجالهم لعقوبة الله لهم على تكذيبهم وعنادهم.
حادي عشر: بيان الدعاء بالاسم الأعظم الذي ينبغي أن يدعو به الداعي:
كان النبي صلى الله عليه وسلم يرشد الأمة إلى سؤال الله تعالى باسمه الأعظم ويخبر أن الله تعالى إذا سئل به أعطى وإذا دعي به أجاب.