فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 446

الأولى, فقصدنا مصر, وعملنا فيها مع الجالية السّوريّة على مقاومة هذه الفكرة, الّتي لا تتفق ومصلحة العرب" [1] ."

وكان من نتائج انسحاب السّيّد محب الدّين ورفاقه موافقة الإنجليز على ما سُمي بعهد السّبعة, حيث كان هؤلاء السّبعة من السّوريين الّذين أبدوا"شكوكهم في سياسة بريطانيا وفرنسا تجاه سوريا والبلاد العربيّة, ولذا قدّموا بعد عدّة اجتماعات لهم مع أعضاء المكتب البريطاني في القاهرة في 26 أبريل 1918 م, مذكّرة فيها أسئلة إلى الحكومة البريطانيّة, يودّون معرفة الجواب عليها" [2] , وكان من هؤلاء السّبعة السّيّد محب الدّين, ورفيقه محمّد كامل القصّاب [3] .

ومن المعروف أنّ اتفاقيّة سايكس بيكو هي اتفاقيّة قامت بين بريطانية وفرنسا لاقتسام أجزاء كبيرة من أراضي الدّولة العثمانيّة و"في هذه الاتفاقيّة احتفظت فرنسا لنفسها بمساحة كبيرة من أراضي الأناضول الجنوبيّة والجزء الشّمالي من سوريا الطّبيعيّة ولواء الموصل, واحتفظت بريطانيا لنفسها بولايتي البصرة وبغداد ولواء كركوك, بالإضافة إلى الجزء الجنوبي من سوريا الطّبيعيّة, ابتداء من غزّة والعقبة في الجنوب الغربي, على أن تلتقي بحدود العراق في وسط البادية. واتّفقت الدّولتان على جعل فلسطين باستثناء الجزء المعروف بالنّقب منطقة تخضع لحكم دوليّ خاصّ" [4] .

(1) ـ القصّاب, محمّد كامل,"من خفايا الثّورة العربيّة الكبرى", في الفتح, 844 (جمادى الآخرة, 1366) , 750.

(2) ـ سلطان, علي, تاريخ سوريا, 1908 ـ 1918 م, 510.

(3) ـ المصدر نفسه, 511. و الباقون هم: عبد الرّحمن شهبندر, ورفيق العظم, وفوزي البكري, وحسن حمادة, ومختار الصّلح. ولم يذكر محمّد عزّة دروزة السّيّد محب الدّين بين هؤلاء, وقال إنّ السّبعة هم: رفيق العظم, وعبد الرّحمن الشّهبندر, وفوزي البكري, والشّيخ محمّد كامل القصّاب, وخالد الحكيم, ومختار الصّلح, وحسن حمادة؛ انظر, دروزة, محمّد عزّة, حول الحركة العربية الحديثة, 1, 98. وكذلك لم يذكره أمين سعيد في كتابه؛ انظر, سعيد, أمين, الثّورة العربيّة الكبرى, مصر, مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه, د. ت, 2, 40.

(4) ـ قاسميّة, خيريّة, الحكومة العربيّة في دمشق, 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت