الأقدمين عددًا من المساوئ المنهجيّة, على القاضي ابن العربيّ, مؤلّف كتاب العواصم من القواصم, ومن ذلك:
1 ـ السّطوة, والشّدّة, والتّحامل على المخالفين, دون إنصاف.
2 ـ ردّ الأحاديث الصّحيحة, والوقائع الثّابتة, إذا خالفت رأيه الفقهي, أو رؤيته السّياسيّة.
3 ـ التّكلّف, والتّعسّف في إثبات الرّأي الموافق, ونفي الرّأي المخالف.
4 ـ الإطلاق في نفي الأدلّة الّتي لم تصل إلى يده, أو لم تستحضرها ذاكرته.
5 ـ التّعميم, والتّهويل, ونقل الإجماع في أمور الخلاف.
وقد انتقلت هذه المساوئ المنهجيّة, بكلّ أسف, إلى الشّيخ محب الدّين الخطيب, ومنه إلى بعض الجماعات السّلفيّة المعاصرة" [1] . وأورد الكاتب بعضًا من الأمثلة على صحّة كلامه, اقتطفها من الكتاب المذكور, وعلّق عليها."
وتحامل بعض الكتّاب على السّيّد محب الدّين, واتّهمه ببغض علي - رضي الله عنه - , وحتّى بالكفر, وهذا غير صحيح, فالسّيّد محب الدّين كان هدفه إثبات عدالة كلّ الصّحابة, ودفع التّهم عنهم, الّتي كانت تحطّ من قدرهم, ولم يكره واحدًا منهم, بل على العكس كان دفاعه عن الصّحابة كبيرًا, ولكننا نجد هذا الكاتب يقول:"سؤال أوجّهه إلى أهل الجماعة فقط, الواقع أنّي لم أجد في تراثهم أسفه وأصفق وأكفر من ثلاثة: كتاب ومؤلّفه ومحقّقه, فالكتاب هو: العواصم والقواصم, والمؤلّف هو أبو بكر بن العربيّ, والمحقق هو محب الدّين الخطيب, ولن يقصمهما غير الّذي أحبّاه, فو اللّه ما كان بقلب إنسان ذرّة في بغض عليّ إلّا قصمه" [2] .
(1) ـ الشّنقيطي, محمّد بن المختار, الخلافات السّياسيّة بين الصّحابة, رسالة في مكانة الأشخاص وقدسيّة المبادئ, تكساس, الولايات المتحدة الأمريكيّة, 1424/ 2003, 70؛ وانظر, مخاض الفكر السّلفي, 2002, www.fiqhsyasi.com/makhad.htm.
(2) ـ رسلان, يوسف فجر,"الفرعونيّة والفراعنة, في المنهج, رقم 20, مأخوذ عن موقع www.shahrodi.com/al-menhaj"