فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 446

هذا الأسلوب في معاملة الشّعب, من بين الأسباب الّتي أدّت لقيام الثّورة على هذا الحكم.

وزاد من نقمة النّاس سوء الحالة الاقتصاديّة, حيث عانى النّاس من الفقر والجوع, وزاد على ذلك أيضًا انعدام الأمن في السّلطنة, حيث زاد السّلب والنّهب وقلّ الأمان, مما أدّى إلى سوء الأحوال عامّة.

وكان لتدخل الدّول الأوروبيّة في السّلطنة, وطمعهم فيها, دور مهم في تحريك الثّورات فيها هنا وهناك, وشيئًا فشيئًا خرجت الأمور من يد السّلطان"مما أدى إلى نشوب الثّورة عام 1908 م، وكانت الثّورة هذه المرّة في تركيّا نفسها، وضدّ السّلطان عبد الحميد وسياسته" [1] . وكان هدف هذه الثّورة المعلن, هو التّخلّص من استبداد السّلطان وإقامة حكومة دستوريّة ووضع حدّ لتدخّل القوى الأوروبيّة [2] .

وسواء كان حكم السّلطان عبد الحميد استبداديًّا, كما يصفه بعضهم, أم لم يكن كذلك, فإنّ الإتحاديّين الّذين تولّوا الحكم بعده كانوا أشدّ استبدادًا منه، فعاملوا الشّعوب الّتي كانت تحت سيطرة الدّولة العثمانيّة بعنف واستخفاف، ومجّدوا القوميّة التّركيّة، وأرادوا العودة إلى وثنيّتهم الأولى, فنبذوا الخلافة الإسلاميّة وألغوها, وأُعلنت الجمهوريّة التّركيّة, في 3 آذار 1924 [3] .

(1) ـ الدّسوقي, محمّد كمال, الدّولة العثمانيّة والمسألة الشّرقيّة, 312 ـ 313.

(2) ـ قاسميّة, خيريّة, الحكومة العربيّة في دمشق ما بين 1918 ـ 1920, القاهرة, دار المعارف, 1391/ 1971, 17.

(3) ـ الدّسوقي, محمّد كمال, الدّولة العثمانيّة والمسألة الشّرقيّة, 428.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت