فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 534

بأهلها، فما بقي فلأولى رجل ذكر )) [1] وليس في القرآن ما ينفي ميراث الأخت مع إناث الولد بغير جهة الفرض، وإنما صريحه ينفي أن يكون فرضها النصف مع الولد" [2] ."

التعليق والإيضاح:

هذه المسألة خاصة بالأخوات الشقيقات والأخوات من جهة الأب ولا يدخل هنا الأخوات لأم وقد بُيِّن فرضهن في قوله تعالى: {وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوَا أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاء فِي الثُّلُثِ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ وَصِيَّةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ} [3] ، وقد سبق بيان أن هذه الآية خاصة بالإخوة لأم، وأن قوله تعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ ... } الآية، خاص بالإخوة لأبوين و لأب [4] .

وقد بينت هذه الآية أن الأخت الشقيقة أو لأب ترث النصف من أخيها إذا لم يكن له ولد، وهذا يدل على أنه ليس لها فرض مقدر بالنصف من مال أخيها مع وجود ولده، ومفهوم هذا يدل على جواز أن ترث بغير الفرض أي بالتعصيب، فهذه دلالة القرآن التي أشار إليها ابن القيم.

وأما دلالة السنة الصحيحة فقد أخرج البخاري في صحيحه بسنده إلى سليمان عن إبراهيم عن الأسود قال:"قضى فينا معاذ بن جبل على عهد رسول الله» النصف للابنة، والنصف للأخت"ثم قال سليمان: قضى فينا، ولم يذكر على عهد رسول الله».

(1) - سبق تخريجه. وهو متفق عليه. انظر: ص (74) حاشية رقم (6) .

(2) - إعلام الموقعين عن رب العلامين، ابن القيم [3/ 140 - 141] .

(3) - سورة النساء، آية (12) .

(4) - وذلك عند الحديث عن المسألة المشركة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت