فهرس الكتاب
(( ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فلأولى رجل ذكر ) ) [1] ، وأجمع العلماء على أن الأخ الشقيق والأخ لأب من الوارثين بالتعصيب [2] .
الخامسة: بنت وأخت، وهذه مسألتنا هنا، وقد اختلف فيها العلماء على ثلاثة أقوال:
القول الأول: الأخوات من الأبوين أو من الأب عصبة مع البنات، وهو قول جمهور العلماء من الصحابة والتابعين [3] ، واختاره ابن القيم.
القول الثاني: أن الأخوات لسن عصبة مع البنات، فلا يرثن معهن شيئًا، وهو قول ابن عباس -رضي الله عنهما- وبه قال داود الظاهري. ووجه هذا القول عموم قوله تعالى: {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} والبنت من الولد فوجب ألا تأخذ شيئًا مع وجودها [4] .
(1) - الحديث سبق تخريجه، وهو متفق عليه. انظر: ص (74) حاشية رقم (6) . وانظر: أحكام القرآن، لابن العربي [1/ 527] . وأحكام القرآن، للجصاص [1/ 143] . وتفسير ابن كثير [1/ 433] .
(2) - انظر: المغني، لابن قدامة [6/ 194] .
(3) - منهم عبد الله بن مسعود، وأبو موسى الأشعري، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت انظر: سنن الدارمي [2/ 446 ح (2881) ] ، وعمر بن الخطاب، سنن البيهقي الكبرى [6/ 233] ، وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف [6/ 243 ح (31075) ] عن عامر الشعبي قال:"كان علي وابن مسعود ومعاذ يقولون في ابنة وأخت النصف والنصف، وهو قول أصحاب محمد» إلا ابن الزبير وابن عباس"وأخرج بعده ما يدل على تراجع ابن الزبير لما بلغه قضاء معاذ فيها. وانظر: المغني لابن قدامة [6/ 146] ، ومغني المحتاج، للشربيني [3/ 18 - 19] ، والمبسوط، للسرخسي [29/ 157 - 158] ، والاستذكار، لابن عبد البر [5/ 334 - 335] .
(4) - انظر: المحلى، لابن حزم [9/ 257] ، والمصنف، لعبد الرزاق ح (19023) . وسنن البيهقي الكبرى [6/ 233] وأشار إليه ابن القيم في إعلام الموقعين [3/ 143]