1 -أن معنى السر هو الزنا وهو قول جابر بن زيد، وأبو مجلز، والحسن البصري، وإبراهيم النخعي، وقتادة، والضحاك.
2 -الجماع: روي عن ابن عباس ومقاتل.
3 -أن يعاهدها في عدتها على أن لا تتزوج غيره: وهذا يروى عن ابن عباس، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وعامر الشعبي، وعكرمة، والسدي.
4 -أن يتزوجها في عدتها سرًا فإذا حلت أظهر النكاح وهو قول عبد الرحمن بن زيد بن أسلم. [1]
وقد ذكر ابن القيم -رحمه الله- في ذلك قولين: الأول أنه النكاح وهو مشابه لقول من قال: الجماع، قال ابن حجر: ويجوز في اللغة أن يسمى الجماع سرًا فلذلك يجوز إطلاقه على العقد. [2] وذكر قول ابن زيد وهو أن يتزوجها في عدتها سرًا ثم يظهر ذلك بعد انقضاء العدة، واستدل له بقوله تعالى: {وَلاَ تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّىَ يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ} قال وهو انقضاء العدة ولم يتبين لي وجه هذا الاستدلال، ومع ذلك فالذي يظهر من كلام ابن القيم ترجيحه للقول الأول أي النكاح، وإن لم يصرح بذلك.
القول الراجح ودليله:
الراجح في معنى السر في الآية احتماله جميع المعاني المذكورة، وقد أشار إلى ذلك الحافظ ابن كثير -رحمه الله- حيث قال بعد ذكر الأقوال:"... وقد يحتمل أن تكون الآية عامة في جميع ذلك" [3] ، إلا أنه يستبعد من ذلك القول بالزنا لأن النهي عنه معلومٌ بالضرورة، ولا فائدة لتخصيص من أراد التعريض بخطبة المعتدة بالنهي عنه.
(1) - انظر تفسير ابن جرير الطبري [2/ 522 - 525] .
(2) - فتح الباري، لابن حجر [9/ 180] .
(3) - تفسير القرآن العظيم، ابن كثير [1/ 252] .