فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 534

يترجح من هذه الشروط أمران وهما الدين والحرية، ولا يقصد بالدين أصله فإنه شرط صحة كما تقدم وإنما كماله وذلك يختلف باختلاف أحوال الناس والنبي» اعتبر ذلك بقوله: (( إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه ... ) )وهذا الذي أشار إليه ابن القيم بقوله:"فالذي يقتضيه حكمه» اعتبار الدين في الكفاءة أصلًا وكمالًا ..."، وأما الحرية فلم يعتبرها ابن القيم وعليه فلا يجوز رد العبد إذا تقدم لحرة، والصحيح اعتبار الحرية لحديث بريرة المشهور فإنها لما عتقت خيرها النبي» [1] وإذا جاز لها التخيير وهي في عصمته فمن باب أولى أن تخيّر قبل دخولها في عصمته، وليس معنى هذا أنه لا يجوز لها أن تنكحه إذا رضيت بذلك لكن المقصود أن لها أن ترده وإن كان صاحب خلق ودين ولا تكون مخالفة لأمر النبي» في إنكاح صاحب الدين والخلق، وكذلك يكون الأمر في السلامة من العيوب التي يصح فسخ النكاح لأحد الزوجين بها.

(1) - أخرجه البخاري: كتاب النكاح، باب الحرة تحت العبد، ح (5097) . وأخرجه مسلم: كتاب العتق، باب إنما الولاء لمن أعتق ح (1504) من حديث أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت