فهرس الكتاب
تزوج امرأة ولها ابنة أنه لا تحل له الابنة بعد موت الأم أو فراقها إن كان دخل بها, وإن كان لم يدخل بالأم حتى فارقها حل له نكاح الربيبة" [1] وقال الحافظ ابن حجر:"ولولا الإجماع الحادث في المسألة وندرة المخالف لكان الأخذ به أولى لأن التحريم جاء مشروطًا بأمرين: أن تكون في الحجر, وأن يكون الذي يريد التزويج قد دخل بالأم, فلا تحرم بوجود أحد الشرطين" [2] ."
3/ أن الاستدلال بحديث بنت أبي سلمة منازع فيه، وقد استدل به الظاهرية, ووجه استدلالهم: أن النبي» اعتبر القيد الذي في الآية بقوله: (( لو أنها لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي ) ) [3] قال الحافظ ابن كثير:"وفي رواية للبخاري: (( إني لو لم أتزوج أم سلمة ما حلت لي ) ), فجعل المناط في التحريم مجرد تزوجه أم سلمة وحكم بالتحريم بذلك" [4] .ونص رواية البخاري: عن عراك بن مالك: أن زينب بنت أبي سلمة أخبرته: أن أم حبيبة قالت لرسول الله»: إنا قد تحدثنا أنك ناكح درة بنت أبي سلمة، فقال رسول الله»: (( أعَلَى أم سلمة؟ لو لم أنكح أم سلمة ما حلت لي, إن أباها أخي من الرضاعة ) ) [5] , والذي يظهر من سياق هذه الرواية أن النبي» جعل مناط التحريم كونها بنت أخيه من الرضاعة، وقد ذكرت هذه العلة في أغلب الروايات [6] .
(1) - الاستذكار, ابن عبد البر [5/ 457] .
(2) - فتح الباري، ابن حجر العسقلاني [9/ 158] .
(3) - سبق تخريجه. انظر ص (138) حاشية رقم (2) .
(4) - تفسير القرآن العظيم, ابن كثير [1/ 416] .
(5) - صحيح البخاري, كتاب النكاح، باب عرض الإنسان ابنته أو أخته على أهل الخير, ح (5123) .
(6) - انظر في البخاري: (5101, 5106, 5107, 5123, 5372) , وعند مسلم (1449) .