ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ [1] ، فقرأ علي رسول الله» وقال:"لا تنكحها" [2] وهناك أقوال أخرى في سبب النزول وكلها تدل على المعنى نفسه.
3.قوله سبحانه: {الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ} [3] قال ابن القيم:"والخبيثات الزواني، وهذا يقتضي أن من تزوج بهن فهو خبيث مثلهن" [4] وقال أيضًا:"الزانية خبيثة ... والله سبحانه جعل النكاح سببًا للمودة والرحمة وخالص الحب، فكيف تكون الخبيثة مودودة للطيب، زوجًا له، والزوج سمي زوجًا من الازدواج، وهو الاشتباه، فالزوجان الاثنان المتشابهان، والمنافرة ثابتة بين الطيب والخبيث شرعًا وقدرًا، فلا يحصل معها الازدواج والتراحم والتوادّ، فلقد أحسن كل الإحسان من ذهب إلى هذا المذهب ومنع الرجل أن يكون زوج قحبة" [5]
4.أن هذه الجناية من المرأة تعود بفساد فراش الزوج، وفساد النسب الذي جعله الله تعالى بين الناس لتمام مصالحهم، وعده من جملة نعمه عليهم، فالزنا يفضي إلى اختلاط المياه، واشتباه الأنساب. [6]
5.من أقبح القبائح أن يكون الرجل زوج بغي، وقبح هذا مستقر في فطر الخلق، وهو عندهم غاية المسبة [7] ، قال شيخ الإسلام ابن
(1) - سورة النور، آية (3) .
(2) - رواه أبو داود، كتاب النكاح، باب في قوله تعالى: (الزاني لا ينكح إلا زانية) ح (2051) ، ورواه الحاكم [2/ 180 (2701) ] وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأخرجه الترمذي مطولًا كتاب التفسير، باب ومن سورة النور ح (3177) وقال: حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وأخرجه الطبري [18/ 71] وغيرهم.
(3) - سورة النور، آية (26) .
(4) - زاد المعاد في هدي خير العباد، ابن القيم [5/ 115] .
(5) - إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان، ابن القيم، [1/ 137] .
(6) - المرجع السابق.
(7) - زاد المعاد في هدي خير العباد، ابن القيم [5/ 115] .