الله» يومئذ وهي عاتق [1] ، فجاء أهلها يسألون النبي» أن يرجعها إليهم، فلم يرجعها إليهم، لِمَا أنزل الله فيهن: {إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ} إلى قوله: {وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} [2]
وقال الزهري:"إنما كان هذا صلح بين النبي - صلى الله عليه وسلم - وبين قريش يوم الحديبيه فقد انقطع ذلك يوم الفتح ولا يعاض زوجها منها بشيء"، وعن قتادة قال:"قد انقطع ذلك"، وقال الثوري:"كان بين النبي - صلى الله عليه وسلم - وبين أهل مكة ولا يعمل به اليوم" [3] ، ولا يقال إن ذلك منسوخ، وإنما مخصوص بذلك الصلح.
2/ حكاية الإجماع في ذلك -وإن لم يثبت- إلا أنه يقوي القول بعدم الوجوب.
(1) - قال ابن الأثير في النهاية [3/ 178 - 179] : العاتق الشابة أول ما تدرك، وقيل: هي التي لم تَبِنْ من والديها ولم تزوج وقد أدركت وشبّت، وتجمع على العتق والعواتق 0 ومنه حديث أم عطية:"أمرنا أن نخرج في العيدين الحيض والعتق"وفي رواية:"العواتق"يقال عتقت الجارية فهي عاتق، مثل حاضت فهي حائض"وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري [1/ 423] :"وهي من بلغت الحلم أو قاربت أو استحقت التزويج أو هي الكريمة على أهلها أو التي عتقت عن الامتهان في الخروج للخدمة"وقال أيضًا [1/ 424] :"وبين العاتق والبكر عموم وخصوص وجهي""
(2) - سورة الممتحنة، آية [10] . والحديث في صحيح البخاري، كتاب الشروط، باب ما يجوز من الشروط في الإسلام والأحكام والمبايعة، ح (2711، 2712) .
(3) - مصنف عبد الرزاق [7/ 185] .