قال الله عز وجل: وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا [1] ، وقال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا} [2]
قال ابن القيم - في معرض حديث له عن الجماع-:"... تسمى المرأة سكنا لسكون النفس إليها قال الله تعالى: وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا [3] ، ولذلك فضل جماع النهار على جماع الليل، ولسبب آخر طبيعي وهو أن الليل وقت تبرد فيه الحواس وتطلب حظها من السكون، والنهار محل انتشار الحركات، كما قال الله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا} [4] ، وقال الله تعالى: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ} [5] ..." [6]
التعليق والإيضاح:
يبين الإمام ابن القيم -رحمه الله- أن المرأة تسمى سكنًا لسكون النفس إليها، قال الزمخشري:"ويقال سكن إليه، إذا مال إليه، كقولهم: انقطع إليه واطمأن إليه، ومنه السكن وهو الإلف المسكون إليه، فعل بمعنى مفعول" [7] ، وقال أبو السعود:"أي لتألفوها وتميلوا إليها وتطمئنوا بها، فإن المجانسة من دواعي التضامّ والتعارف، كما أن المخالفة من"
(1) - سورة الروم، آية (21) .
(2) - سورة الفرقان، آية (47) .
(3) - سورة الروم، آية (21) .
(4) - سورة الفرقان، آية (47) .
(5) - سورة يونس، آية (67) .
(6) - روضة المحبين ونزهة المشتاقين، ابن القيم، [217 - 218] .
(7) - الكشاف، الزمخشري [3/ 479] .