فهرس الكتاب
وما يدري الفقير متى غناه ... وما يدري الغني متى يعيل [1]
أي: متى يحتاج ويفتقر، وأمّا كثرة العيال فليس من هذا ولا من هذا، ولكنه من أفعل يقال أعال الرجل يعيل إذا كثر عياله، مثل ألبن وأتمر إذا صار ذا لبن وتمر، هذا قول أهل اللغة [2] . قال الواحدي في (بسيطه) : ومعنى {تَعُولُوا} : تميلوا وتجوروا، عن جميع أهل التفسير واللغة، وروي ذلك مرفوعًا، روت عائشة -رضي الله عنها- عن النبي» في قوله: {ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا} [3] قال:"أن لا تجوروا" [4] ، وروي: أن لا تميلوا، قال: وهذا قول ابن عباس، والحسن، وقتادة، والربيع، والسدي، وأبي مالك، وعكرمة [5] ، والفراء [6] ، والزجاج [7] ، وابن قتيبة [8] ، وابن الأنباري [9] ..." [10] "
(1) - البيت لأحيحة بن الجلاح الأوسي من قصيدة قالها في حرب بين قومه من الأوس، وبني النجار من الخزرج. انظر: جمهرة أشعار العرب، لأبي زيد القرشي [196] .
(2) - انظر: جمهرة اللغة لابن دريد [2/ 951] ، تهذيب اللغة للأزهري [3/ 124] ، وتاج العروس للزبيدي [30/ 68 - 70] .
(3) - سورة النساء، آية (3) .
(4) - رواه أبن أبي حاتم في تفسيره برقم (4761) وقال:"قال أبي: هذا حديث خطأ، الصحيح عن عائشة موقوف"، ورواه ابن حبان في صحيحه (4029) .
(5) - انظر: تفسير الطبري [4/ 239 - 241] . وكذلك عنده عن مجاهد وإبراهيم النخعي. وتفسير ابن أبي حاتم [3/ 860] ، ومصنف ابن أبي شيبة [4/ 24] وعنده أيضًا عن الضحاك.
(6) - معاني القرآن، الفراء، [1/ 233]
(7) - معاني القرآن وإعرابه، الزجاج [157]
(8) - غريب الحديث، ابن قتيبة [1/ 344] و [2/ 489]
(9) - الزاهر في معاني كلمات الناس، لمحمد بن القاسم بن الأنباري [1/ 141] .
(10) - تحفة المودود في أحكام المولود، ابن القيم، [13/ 14] .