وفاته سنة: (723 هـ) [1] ، وقد حكى اختيار والده مرة في مسألة فقال: واختارها الوالد السعيد [2] ، كما كان أخوه زين الدين من أهل العلم وأكثر شيوخه هم شيوخ أخيه محمد، ومن تلامذته الحافظ ابن رجب، وقد توفى سنة 795 هـ.
وكان لنشأة ابن القيم في مدينة دمشق أكبر الأثر في تحصيله العلمي وتوجهه الفكري، إذ كان عصره في المائة الثامنة [3] خليطًا من المذاهب والأفكار المخالفة للكتاب والسنة، مما كان له الأثر السلبي على ابن القيم في بداية نشأته، حتى هيأ الله له شيخ الإسلام بن تيمية -رحمه الله- وقد سطر هذا في نونيته ومن أبياتها:
يا قوم والله العظيم نصيحة من مشفق وأخ لكم معوان
جربت هذا كله ووقعت في تلك الشباك وكنت ذا طيران
حتى أتاح لي الإله بفضله من ليس تجزيه يدي ولساني [4]
وكانت لديه مكتبة عامرة، آتت أكلها فيما كتبه وألفه -رحمه الله-، فخلف بذلك علمًا ينتفع به، حتى إن أولاده عاشوا بعده على ما يبيعونه منها دهرًا طويلًا سوى ما اصطفوه لأنفسهم [5] .وتولى إمامة الجوزية، والخطابة في بعض جوامع دمشق، والتدريس بالصدرية [6] .كما تصدى
(1) البداية والنهاية [14/ 110] ، البدر الطالع [2/ 143] .
(2) عدة الصابرين ص [146] .
(3) وقد أشار ابن القيم إلى هذا الوقت في كتابه بدائع الفوائد [3/ 44] .
(4) النونية مع شرحها لابن عيسى [2/ 73] .
(5) ذيل طبقات الحنابلة [2/ 449] ، الدرر الكامنة [4/ 22] ، البداية والنهاية [14/ 235] .
(6) ذيل طبقات الحنابلة [2/ 449] .