فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 534

جدًا في كونه ليس بطلاق فإنه سبحانه قال: {الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [1] وهذا وإن لم يختص بالمطلقة تطليقتين فإنه يتناولها [وغيرهما] [2] ، ولا يجوز أن يعود الضمير إلى من لم يذكر ويخلى منه المذكور، بل إما أن يختص بالسابق أو يتناوله وغيره، ثم قال: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ} [3] وهذا يتناول من طلقت بعد فدية وطلقتين قطعًا لأنها هي المذكورة، فلا بد من دخولها تحت اللفظ، وهكذا فهم ترجمان القرآن الذي دعا له رسول الله» أن يعلمه الله تأويل القرآن، وهي دعوة مستجابة بلا شك، وإذا كانت أحكام الفدية غير أحكام الطلاق دل على أنها من غير جنسه، فهذا مقتضى النص والقياس وأقوال الصحابة ..." [4] "

التعليق والإيضاح:

يبين الإمام ابن القيم أن الخلع فسخ وليس بطلاق؛ وعليه فلا يحسب في العَدَد في الطلاق، وقد اختلف أهل العلم في هذه المسألة على قولين مشهورين:

(1) - سورة البقرة، آية (229) .

(2) - هكذا ذكرت ولعل الصواب: وغيرها، إذ لا وجه للتثنية ها هنا.

(3) - سورة البقرة، آية (230) .

(4) - زاد المعاد في هدي خير العباد، ابن القيم [5/ 199] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت