فهرس الكتاب
ليس بيد غيره من طلاقه شيء" [1] وهو مروي عن شريح، وسعيد بن جبير، وإبراهيم النخعي [2] وهو مذهب الأئمة الأربعة والظاهرية [3] ."
وأخرج عبد الرزاق [4] عن ابن عباس، وجابر بن عبد الله - رضي الله عنهم - خلاف ذلك وأن الطلاق بيد السيد، وقد ذكر ابن القيم ذلك عنهم ثم قال:"وقضاء رسول الله» أحقُّ أن يُتَّبع" [5] ، قال ابن عبد البر:"ولم يختلف في ذلك أئمة الأمصار كلهم يقول الطلاق بيد العبد لا بيد السيد وكلهم لا يجيز النكاح للعبد إلا بإذن سيده، وشذت طائفة فقالت: الطلاق بيد السيد، وأعلى من روي ذلك عنه عبد الله بن عباس وجابر بن عبد الله" [6] ، ومما يدل على أن طلاق العبد بيده لا بيد سيده أن العبد ملكٌ لسيده من جهة المالية لا الآدمية قال الزيلعي:"ولأن ملك النكاح من خصائص الآدمية، والعبد دخل في ملك المولى من حيث المالية دون الآدمية، ولهذا يملك الإقرار بالدم والحدود ولا يملكه المولى عليه، فوقع طلاقه ..." [7] ، وبهذا يتبين أن
(1) - الموطأ لمالك بن أنس [2/ 119 ح (1248) ] ، سنن البيهقي الكبرى [3/ 270 ح (14891) ] . وإسناده صحيح: مالك عن نافع عن ابن عمر.
(2) - انظر سنن سعيد بن منصور [1/ 241 - 243] .
(3) - انظر في المذهب الحنفي: تبيين الحقائق للزيلعي [2/ 196] ، وحاشية ابن عابدين [3/ 230] . المذهب المالكي: الكافي لابن عبد البر [1/ 246] والاستذكار له [6/ 125 - 126] ، المذهب الشافعي: الأم للشافعي [5/ 257] ، ومغني المحتاج للشربيني [2/ 176] . المذهب الحنبلي: مسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد الله [3/ 1031] ، وشرح منتهى الإرادات للبوهوتي [3/ 74] . وعند الظاهرية: المحلى لابن حزم [10/ 230] .
(4) - المصنف له ح (12960) وح (12964) .
(5) - زاد المعاد [5/ 279] .
(6) - الاستذكار لابن عبد البر [6/ 125] .
(7) - تبين الحقائق، الزيلعي [2/ 196] .