فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 534

الحديث يدل على أن التطليق بالثلاث حرام؛ لأنه لا يصير غضبان إلا بمعصية، ولإنكاره بقوله: (( أيلعب بكتاب الله ) )وهو أعظم إنكار" [1] ، وما رواه مسلم في صحيحه من قول ابن عمر -رضي الله عنهما- للمطلق ثلاثًا: (وأما أنت طلقتها ثلاثًا، فقد عصيت ربك فيما أمرك به من طلاق امرأتك، وبانت منك) [2] ، وقال مجاهد:"كنت عند ابن عباس فجاءه رجل فقال إنه طلق امرأته ثلاثًا. قال: فسكت حتى ظننت أنه رادها إليه. ثم قال: ينطلق أحدكم فيركب الحُمُوقة، ثم يقول: يا ابن عباس يا ابن عباس!! وإن الله قال: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} [3] وإنك لم تتق الله فلم أجد لك مخرجًا، عصيت ربك، وبانت منك امرأتك ..." [4] ، وهذه كلها تدل على عصيان من جمع الثلاث جملة واحدة، ومخالفته لما أمر الله به."

(1) - مرقاة المفاتيح، علي بن سلطان القاري [6/ 399] .

(2) - صحيح مسلم: كتاب الطلاق، باب تحريم طلاق الحائض بغير رضاه ... ح (1471) .

(3) - سورة الطلاق، آية (2) .

(4) - أخرجه أبو داود في سننه: كتاب الطلاق، باب نسخ المراجعة بعد التطليقات الثلاث، ح (2197) ، وقال الألباني في الإرواء [7/ 121] برقم (2055) :"وهذا إسناد صحيح، كما قال الحافظ في الفتح [9/ 316] وهو على شرط مسلم ..."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت