1/ حمل المطلق في كفارة الظهار على المقيد في كفارة القتل، يؤيده اشتراط العدالة في الشهادة، قال الإمام الشافعي - رحمه الله:"... وكان شرط الله تعالى في رقبة القتل إذا كانت كفارة كالدليل - والله تعالى أعلم - على أن لا يجزئ رقبة في الكفارة إلا مؤمنة، كما شرط الله عزَّ وجلَّ العدل في الشهادة في موضعين، وأطلق الشهود في ثلاثة مواضع، فلما كانت شهادة كلها اكتفينا بشرط الله عزَّ وجلَّ فيما شرط فيه، واستدللنا على أن ما أطلق من الشهادات إن شاء الله تعالى على مثل معنى ما شرط ..." [1] .
2/ ما ثبت في صحيح مسلم، من حديث معاوية بن الحكم السلمي - رضي الله عنه -، وقد قال في آخره:"... وكانت لي جارية ترعى غنمًا لي قِبَل أحدٍ والجَوَّانِيِّة [2] ، فاطلعت ذات يوم فإذا الذيب قد ذهب بشاة من غنمها، وأنا رجل من بني آدم، آسف كما يأسفون، لكني صككتها صكة، فأتيت رسول الله» فعظَّم ذلك عليَّ، فقلت يا رسول الله! أفلا أعتقها؟ قال: (( ائتني بها ) ). فأتيته بها. فقال لها: (( أين الله؟ ) )قالت: في السماء. قال: (( من أنا؟ ) )قالت: أنت رسول الله. قال: (( أعتقها فإنها مؤمنة ) )" [3] ، وقد بين ابن القيم وجه الاستدلال منه كما سبق.
3/ ما ذكره ابن القيم من أن المقصود من إعتاق المسلم تفريغه للعبادة، فلا يستوي تفريغ المسلم بتفريغ الكافر كما سبق في كلامه.
(1) - الأم، للشافعي [5/ 280] .
(2) - قال النووي في شرح صحيح مسلم [5/ 26] :"هي بفتح الجيم، وتشديد الواو، وبعد الألف نونٌ مكسورة، ثم ياء مشدَّدة، هكذا ضبطناه، وكذا ذكر أبو عبيد البكري والمحققون، وحكى القاضي عياض عن بعضهم تخفيف الياء، والمختار التشديد، والجوانية بقرب أحد موضع في شمالي المدينة. وأما قول القاضي عياض: إنها من عمل الفرع، فليس بمقبول؛ لأن الفرع بين مكة والمدينة بعيد من المدينة، وأحد في شمال المدينة، وقد قال في الحديث: قِبل أحد والجوانية، فكيف يكون عند الفرع"
(3) - سبق تخريجه، انظر ص (282) حاشية رقم (2) .