فهرس الكتاب
الجنس الرابع: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ} [1] .
الجنس الخامس: قول النبي»: (( لا توطأ حاملٌ حتى تضع، ولا حائلٌ حتى تستبرأ بحيضة ) ) [2] .
ومُقَدَّمُ هذه الأجناس كلها، الحاكم عليها كلها وضع الحمل، فإذا وُجِد فالحكم له، ولا التفات إلى غيره، وقد كان بين السلف نزاعٌ في المتوفَّى عنها أنها تتربص أبعد الأجلين، ثم حصل الاتفاق على انقضائها بوضع الحمل [3] ، وأما عدة الوفاة فتجب بالموت، سواء دخل بها أو لم يدخل، كما دلّ عليه عموم القرآن والسنة الصحيحة [4] واتفاق الناس [5] ؛ فإن
(1) - سورة الطلاق، آية (4) .
(2) - رواه أحمد [3/ 28، 62، 87] ، والدارمي [2/ 171] ، وأبو داود، كتاب النكاح، باب في وطء السبايا ح (2157) ، والحاكم [2/ 195] وقال صحيح على شرط مسلم وأقره الذهبي. كما رواه غيرهم قال الحافظ ابن حجر في تلخيص الحبير [1/ 171 - 172] :"إسناده حسن"، وقال ابن عبد البر في التمهيد [3/ 143] :"والأحاديث عن النبي» أنه قال: (( لا توطأ حامل حتى تضع، ولا حائلٌ حتى تحيض حيضة ) )أحاديثٌ حسان، وعليها جماعة أهل العلم في الوطء الطارئ بملك اليمين"، وقال الألباني في إرواء الغليل [1/ 200 - 201] :"صحيح"ويقصد بطرقه وشواهده.
(3) - انظر: المغني، لابن قدامة [8/ 95] ، الإجماع، لابن المنذر ص [87] .
(4) - من حديث الفُريعة بنت مالك بن سنان وهو عند الإمام مالك في الموطأ [2/ 133] ح (1287) ، وأخرجه أبو داود في كتاب الطلاق، باب في المتوفى عنها تنتقل ح (2300) ، وأخرجه الترمذي، كتاب الطلاق، باب ما جاء أين تعتد المتوفى عنها زوجها ح (1204) وقال الترمذي:"حسن صحيح"، وأخرجه النسائي، كتاب الطلاق، باب مقام المتوفى عنها زوجها في بيتها حتى تحل ح (3528) ، وأخرجه ابن ماجه، كتاب الطلاق، باب أين تعتد المتوفى عنها زوجها ح (2031) .
(5) - قال ابن كثير في تفسيره [1/ 249] :"... وهذا الحكم يشمل الزوجات المدخول بهن وغير المدخول بهن بالإجماع، ومستنده في غير المدخول بها عموم الآية الكريمة".