فهرس الكتاب
الموت لما كان انتهاء العقد وانقضاءَه استقرت به الأحكام من التوارث، واستحقاق المهر ..." [1] ."
التعليق والإيضاح:
يبين الإمام ابن القيم أنواع العِدد، ولا يخرج عن هذه الأنواع أي معتدة، فهذه جملة أنواعها، وقد تكلَّم عنها في كتاب زاد المعاد بأوسع من هذا، فالنوع الأول: عدة الحامل، وسماها أرباب العدة، لأنها مقدَّم هذه الأنواع، فمتى وجد فالحكم له ولا التفات إلى غيره، وقد بين ابن القيم في زاد المعاد أن قوله تعالى: {وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} "فيه عموم من ثلاث جهات:"
أحدها: عموم المخبَر عنه، وهو أولات الأحمال، فإنه يتناول جميعهن.
الثاني: عموم الأجل، فإنه أضافه إليه، وإضافة اسم الجمع إلى المعرفة يعم، فجعل وضع الحمل جميع أجلهن، فلو كان لبعضهن أجل غيره لم يكن جميع أجلهن.
الثالث: أن المبتدأ والخبر معرفتان، أما المبتدأ فظاهر، وأما الخبر وهو قوله تعالى: {أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} ففي تأويل مصدر مضاف، أي أجلهن وضع حملهن، والمبتدأ والخبر إذا كانا معرفتين اقتضى ذلك حصر الثاني في الأول، كقوله: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاء إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ
(1) - إعلام الموقعين عن رب العالمين، ابن القيم [3/ 292 - 294] .