فهرس الكتاب
" [1] ، وقد أجاب ابن القيم عن هذا الدليل بإجابة مفصلة، من أهم ما ذكر في الجواب عن ذلك: أن المراد طلاقها قبل العدة ضرورة لا فيها، لأن الطلاق سبب العدة، والسبب يتقدم الحكم، ويكون معنى الآية فطلقوهن لاستقبال عدتهن، والمستقبل بعد الطلاق إنما هو الحيض، فإن الطاهر لا تستقبل الطهر إذ هي فيه، وإنما تستقبل الحيض بعد حالها التي هي فيها، ولا يراد باستقبال العدة أول ما تبتدئ به عدتها بعد الطلاق، ويدل على ذلك قراءة ابن عمر: فطلقوهن في قُبل عدتهن، وقُبل العدة هو الوقت الذي يكون بين يدي العدة تستقبل به، ولو أريد ذلك لقال: في أول عدتهن [2] ."
(1) - الأم، للشافعي [5/ 209] ورواية الشافعي للقراءة باللام، ورواية مسلم بِـ: في.
(2) - انظر: زاد المعاد [5/ 629 - 634] .