وفي سنن أبي داود من حديث حكيم بن معاوية عن أبيه - رضي الله عنه - قال: أتيت رسول الله» فقلت: يا رسول الله! ما تقول في نسائنا؟ قال: (( أطعموهن مما تأكلون، واكسوهن مما تلبسون، ولا تضربوهن ولا تقبحوهن ) ) [1] .
وهذا الحكم من رسول الله» مطابق لكتاب الله عزَّ وجلَّ حيث يقول تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} والنبي» جعل نفقة المرأة مثل نفقة الخادم، وسوَّى بينهما في عدم التقدير، وردهما إلى المعروف، فقال: (( للمملوك طعامه وكسوته بالمعروف ) ) [2] فجعل نفقتهما بالمعروف، ولا ريب أن نفقة الخادم غير مقدرة، ولم يقل أحدٌ بتقديرها. وصح عنه في الرقيق أنه قال: (( أطعموهم مما تأكلون، وألبسوهم مما تلبسون ) )رواه مسلم [3] ، كما قال في الزوجة سواء ..." [4] ."
التعليق والإيضاح:
(1) - سنن أبي داود: كتاب النكاح، باب حق المرأة على زوجها، ح (2144) وفيه:"واكسوهن مما تكتسون"وذكر قبله حديث بنحوه، وصححه الألباني كما في صحيح وضعيف سنن أبي داود [5/ 144] .
(2) - صحيح مسلم: كتاب الأيمان، باب إطعام مما يأكل، وإلباسه مما يلبس ولا يكلفه ما يغلبه ح (1662) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - وليس فيه قوله:"بالمعروف"وهو عند البخاري في صحيحه: كتاب الإيمان، باب المعاصي من أمر الجاهلية ... ح (30) مع اختلاف يسير في ألفاظه.
(3) - صحيح مسلم: كتاب الأيمان، باب إطعام مما يأكل، وإلباسه مما يلبس ولا يكلفه ما يغلبه ح (1661) من حديث أبي ذر - رضي الله عنه -.
(4) - زاد المعاد في هدي خير العباد، ابن القيم [5/ 490 - 491] .