فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 534

جمهور العلماء واختيار ابن القيم، لنص الكتاب والسنة على ذلك، ومن ذلك إضافةً إلى ما ذكر سابقًا قوله تعالى: {لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا} [1] ، قال الإمام الطبري:"ويعني بقوله: {بِالْمَعْرُوفِ} بما يجب لمثلها على مثله، إذ كان الله تعالى ذكره قد علم تفاوت أحوال خلقه بالغنى والفقر، وأن منهم الموسع والمقتر وبين ذلك، فأمر كلًا أن ينفق على من لزمته نفقته من زوجته وولده على قدر ميسرته، كما قال تعالى ذكره: {لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا} " [2] ، وقال القرطبي:"وقوله {بِالْمَعْرُوفِ} أي بالمتعارف في عرف الشرع من غير تفريط ولا إفراط، ثم بين تعالى أن الإنفاق على قدر غنى الزوج ومنصبها من غير تقدير مُدٍ ولا غيره بقوله تعالى: {لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا} " [3] .

(1) - سورة الطلاق، آية (7) .

(2) - تفسير الطبري، [2/ 495] .

(3) - الجامع لأحكام القرآن، للقرطبي [4/ 111] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت