حديث حسن، وهذا الموقوف في حكم المرفوع، لأن قول الصحابي أحل لنا كذا، وحُرم علينا، ينصرف إلى إحلال النبي» وتحريمه" [1] ."
التعليق والإيضاح:
يبين الإمام ابن القيم جواز أكل ميتة البحر، وميتة البحر نوعان:
الأول: ما مات بسبب مثل أن صاده إنسان أو نبذه البحر أو جزر عنه، وهذا النوع لم يختلف العلماء في إباحته [2] .
الثاني: ما مات بغير سبب كالذي يموت في البحر ثم يطفوا عليه، وقد اختلف العلماء فيه على قولين:
الأول: جواز أكله كصيد البحر، وهو قول جمهور العلماء من المالكية، والشافعية، والحنابلة [3] ، وهو الذي رجحه ابن القيم.
الثاني: عدم جواز أكله، وهو قول الحنفية، واستدلوا بما روي من حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما- عن النبي» أنه قال: (( إذا
(1) - زاد المعاد في هدي خير العباد، ابن القيم [3/ 391 - 392] .
(2) - انظر: المغني، لابن قدامة [9/ 314] .
(3) - انظر في مذهب المالكية: الاستذكار، لابن عبد البر [5/ 284] . والقوانين الفقهية، لابن جزي [1/ 115] . وفي مذهب الشافعية: المجموع، للنووي [9/ 30 - 31] . ومغني المحتاج، للشربيني [4/ 297] . وفي مذهب الحنابلة: المغني، لابن قدامة [9/ 314 - 315] . وشرح الزركشي [3/ 251] .