يكن في الحيوان دم وفضلات تزيلها الذكاة لم يحرم بالموت، ولم يشترط لحله ذكاة كالجراد، ولهذا لا ينجس بالموت ما لا نفس له سائلة كالذباب والنحلة ونحوهما، والسمك من هذا الضرب، فإنه لو كان له دم وفضلات تحتقن بموته لم يحل لموته بغير ذكاة، ولم يكن فرق بين موته في الماء وموته خارجه، إذ من المعلوم أن موته في البر لا يذهب تلك الفضلات التي تحرمه عند المحرمين إذا مات في البحر، ولو لم يكن في المسألة نصوص لكان هذا القياس كافيًا والله أعلم" [1] "
(1) - زاد المعاد في هدي خير العباد، ابن القيم [3/ 393] .