وبين ابن القيم أن هذه الآداب هي من أشرف الآداب وهي بعيدة عن التكلف والتخلف، بل كانت سجية للخليل - عليه السلام -، وهذا هو اللائق بجميع الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام-، وهو من مكارم الأخلاق التي حث عليها الإسلام، وقد قال أكرم الخلق عليه الصلاة والسلام فيما رواه عنه أبو هريرة - رضي الله عنه: (( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت ) )متفق عليه [1] .
(1) - صحيح البخاري: كتاب الأدب، باب إكرام الضيف وخدمته إياه بنفسه، ح (6136) ، وصحيح مسلم: كتاب الإيمان، باب الحث على إكرام الجار والضيف ولزوم الصمت إلا عن الخير وكون ذلك كله من الإيمان، ح (47) .