فهرس الكتاب
تيمية:"... إذا كان اليمين بالله وفيها ما فيها لا يؤاخذ فيها إلا بما كسب القلب فغيرها من الأقوال كذلك وأولى" [1] .
ويبين ابن القيم أيضًا أن معنى يمين اللغو أحد أمرين:
الأول: أن يحلف على الشيء يظنه كما حلف عليه فيتبين بخلافه. وقد ذهب إلى هذا: عبد الله بن عباس في رواية، وأبو هريرة، وسليمان بن يسار، ومجاهد، والشعبي، وقتادة، وإبراهيم النخعي، والسدي، والربيع، ومكحول، وغيرهم [2] .
والثاني: أن تجري اليمين على لسانه بدون قصد للحلف، مثل قوله في أثناء الكلام: لا والله، وبلى والله، ونحو ذلك. وقد ذهب إلى هذا: عبد الله بن عباس في رواية، وأم المؤمنين عائشة - رضي الله عنهم - والشعبي، وعكرمة، وأبو قلابة [3] .
وقد ذكر في كتاب (طلاق الغضبان) قولًا ثالثًا وهو: أن يحلف في حال الغضب [4] . وهذا القول: رواية عن ابن عباس، وطاوس [5] .
وذهب سعيد بن جبير إلى أن يمين اللغو أن يحلف على المعصية، ويروى عن أبي بكر، وسعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، ومسروق، والشعبي، إلا أن سعيد بن جبير أوجب فيها الكفارة [6] .
وروي عن زيد بن أسلم أن يمين اللغو هي دعاء الإنسان على نفسه كأن يقول: أخرجني الله من مالي إن فعلت كذا. [7]
(1) - مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، [15/ 452] .
(2) - انظر: تفسير الطبري [2/ 406 - 409] . وتفسير ابن أبي حاتم [2/ 408 - 409] .
(3) - انظر: تفسير الطبري [2/ 404 - 406] . وتفسير ابن أبي حاتم [2/ 408] .
(4) - طلاق الغضبان، ابن القيم، ص [30 - 31] .
(5) - انظر: تفسير الطبري [2/ 409] . وتفسير ابن أبي حاتم [2/ 410] .
(6) - انظر: تفسير الطبري [2/ 409 - 411] . وتفسير ابن أبي حاتم [2/ 409] .
(7) -انظر: تفسير الطبري [2/ 412] . وتفسير ابن أبي حاتم [2/ 409] .