لقوم من اليهود، وإنهم قد جاعوا فأخاف أن يرتدوا. فقال النبي»: (( من عنده ) )فقال رجل من اليهود عندي كذا وكذا لشيء قد سماه أُراه قال: ثلاثمائة دينار بسعر كذا وكذا من حائط بني فلان. فقال رسول الله»: (( بسعر كذا وكذا إلى أجل كذا وكذا، وليس من حائط بني فلان ) ) [1] .
وقد ذكر ابن القيم - رحمه الله - في حكمة مشروعية بيع السلم: أن الحاجة التي لأجلها شرع الله ورسوله السلم هي الارتفاق من الجانبين، هذا يرتفق بتعجيل الثمن، وهذا يرتفق برخص المثمن [2] ، وقال الحصني:"وفيه من جهة المعنى: الرفق بالمتعاقدين لأن أصحاب الحرف قد يحتاجون إلى ما ينفقون على حرفهم من الغلال، ولا مال معهم وأرباب النقود ينتفعون بالرخص فجوز ذلك رفقًا بهما وإن كان فيه غرر كالإجارة على المنافع المعدومة لمسيس الحاجة إلى ذلك" [3] .
(1) - الحديث رواه ابن ماجه: كتاب التجارات، باب السلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم، ح (2281) قال ابن ماجه: حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب حدثنا الوليد بن مسلم عن محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام عن أبيه عن جده عبد الله بن سلام ... ، وإسناده ضعيف، ضعفه الألباني بجهالة حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام، وعنعنة الوليد بن مسلم فإنه مدلس تدليس تسوية. انظر: إرواء الغليل [5/ 218 - 219] .
(2) - إعلام الموقعين [3/ 194] .
(3) - كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار، لأبي بكر بن محمد الحسيني الحصني الشافعي [1/ 257] .