ويقصدون البيت الحرام - لرجل من قريش عائذا بالبيت - أي محتمي بالبيت الحرام - فيخرج إِلَيْهِم جيش حتى إذا كانوا - أي الجيش - بالبيداء - أي الصحراء - خسف به - أي بهذا البيت"قَالت عائشة: فقلت: يا رَسُول اللَّه إن الطريق يجمع النَّاس - يعني في هؤلاء من خرج لقتال المهدي ومنهم من خرج لقضاء مصالحه، فلماذا يخسف اللَّه به الطريق إن الطريق قد يجمع النَّاس. فقَال النبي:"نعم فيهم المستبصر، والمجبور، وابن السبيل يهلكون مهلك واحد، ويصدرون مصادر شتى يبعثهم اللَّه عَلَى نياتهم" [1] ."
وفي لفظ مُسْلِم من حَدِيث أم المؤمنين حفصة أن النبي قَالَ:"سيعوذ بهذا البيت قوم من أمتي ليست لهم عدة ولا عدد ولا منعه مستضعفون ليست لهم عدة ولا عدد ولا منعة يبعث إِلَيْهِم جيش حتى إذا كانوا ببيداء من الْأرْض خسف بهم" [2] وفي لفظ في صحيح مُسْلِم:"ولا يبقى منهم الا الشريد الَّذِيْ يخبر عنهم" [3] .
هذه العلامة إن ظهر المهدي في بيت اللَّه الحرام ويبايعه مجموعة من المُسْلِمينَ لا عدد لهم ولا عدة ولا سلاح إنهم مستضعفون يخرج للمهدي جيش لقتاله والقضاء عَلَيْهِ فينصر اللَّه المهدي نصرا قدريا غيبيا يخسف اللَّه بهذا الجيش الْأرْض، ولا ينجو من هذا الجيش الا الشريد الا الرجل أو الرجلان.
إذا ظهرت هذه العلامة عرف المُسْلِمونَ جميعًا عَلَى ظهر الْأرْض أن الرجل العائذ بالبيت هو المهدي عَلَيْهِ السلام، وينتشر الخبر بسرعة مذهلة في الْأرْض كلها فلا يبقى مُسْلِم قادر يستطيع أن يرحل من بلده أيا كان إلى البيت الحرام الا وسافر حتى يرزقه اللَّه الشهادة أو يرزق اللَّه الامة النصر.
8 -عن نافع بن عتبة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أن النبي قَالَ: تغزون جزيرة العرب فيفتحها اللَّه ثُمَّ تغزون فارس فيفتحها اللَّه ثُمَّ تغزون الروم فيفتحها اللَّه"ثُمَّ تغزون الدجال فيفتحه اللَّه" [4] وذلك في عهد عِيسَى والمهدي عَلَيْهِ ما السلام.
(1) رواه البُخَارِي في البيوع (2118) و مُسْلِم في الفتن وأشراط السَّاعَة (2884/ 8) واللفظ له.
(2) رواه مُسْلِم في الفتن وأشراط السَّاعَة (2883/ 7) .
(3) رواه مُسْلِم في الفتن وأشراط السَّاعَة (2883/ 6) .
(4) رواه مُسْلِم في الفتن وأشراط السَّاعَة (2900/ 38) .