فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 265

اما ما ليس ملكك: فانه لا يجوز لاحد ان يبيع شيئا لم يملكه ولم يدخل في حوزته لان العقد لا ينعقد اذا فقد ركنا من اركانه كمحل العقد مثلا، فقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع ما لا يملكه الانسان، فعن حكيم ابن حزام قال: قلت يا رسول الله يأتيني الرجل فيسألني عن البيع ليس عندي ما ابيعه منه ثم ابتاعه من السوق فقال (لا تبع ما ليس عندك) (1)

واما ما ليس في قدرتك تسليمه فيعتبر بيعه غررا يفضي الى المنازعة، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه فقال: (لا تشتروا السمك في الماء فانه غرر) (2) وروى النهي عن ضربة الغائص) (3) ويدخل فيه بيع الطير الذي لا يعتاد رجوعه الى محله وكذلك بيع الضال.

(1) مر تخرجيه في رقم 144

(2) رواه احمد 1/ 388 والبيهقي 5/ 340 وفي اسناده يزيد بن ابي زياد عن المسيب وعبد الله، والصحيح وقفه، وقال الدارقطني في العلل اختلف فيه والموقوف اصح، وكذلك قال الخطيب وابن الجوزي، وروى ابو بكر بن ابي عاصم عن عمران بن حصين مرفوعا، وفيه النهي عن بيع السمك في الماء، فهو شاهد لهذا. وحديث ابن مسعود ذكره الهيثمي في المجمع 4/ 80 وقال: رواه احمد موقوفا ومرفوعا، والطبراني في الكبير كذلك، ورجال الموقوف رجال الصحيح، وفي رجال المرفوع شيخ احمد بن محمد بن السماك ولم اجد ترجمة وبقيتهم ثقات.

(3) رواه احمد وابن ماجة عن شهر بن حوشب عن ابي سعيد واخرجه ايضا البزار والدارقطني والشافعي في مسنده، وقد ضعف الحافظ اسناده، وشهر بن حوشب فيه مقال، واخرج الترمذي عنه شراء المغانم وقال: غريب وحسنه في الاوطار 5/ 245.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت