فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 265

التملك، بل من الوسائل المنهي عنها وهو مال حرام ومال السحت، فقد قال صلى الله عليه وسلم (البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فإن تفرقا وبينا بورك لهما في بيعهما وان كتما وكذبا محقت بركة بيعها) (1) وقال (ليس منا من غش) (2) وقال عليه الصلاة والسلام (لا يدخل الجنة لحم نبت من السحت وكل لحم نبت من السحت كانت النار أولى به) (3) .

وإذا حصل التدليس سواء أكان بالسلعة ام بالعملة صار للمدلس عليه الخيار اما ان يفسح العقد واما ان يمضيه وليس له غير ذلك، فإذا أراد المشتري إمساك السلعة المعيبة او المدلسة وأخذ الأرش أي الفرق بين ثمنها من غير عيب وثمنها بالعيب فليس له ذلك، لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يجعل له إرشا وإنما خيره في شيئين: ان شاء أمسكها وان شاء ردها.

(1) مر تخريجه في الباب الأول في الجزء الأول. تحت رقم 69.

(2) الحديث عن أبي هريرة، أخرجه أبو داود 9/ 321 رقم 3445 ولفظ ابن ماجه في حديثه الأول 2/ 749 رقم 2224 وأخرجه أيضًا مسلم 1/ 99 رقم 101، وكذلك خرجه الترمذي.

(3) أخرجه الطبراني في المعجم الصغير 1/ 224 رقم 635 قال: حدثنا عبد الله بن علي الجارودي النيسابوري بمكة، حدثنا احمد بن حفص بن عبد الله السلمي حدثني ابي حدثنا ابراهيم بن طهمان عن عقيل الجعدي عن أبي إسحاق الهمداني عن عاصم العدوي عن كعب بن عجرة الأنصاري رضي الله عنه قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم (فذكره) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت