فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 265

الأحاديث صريحة في النهي عن تصرية الإبل والغنم وفي النهي عن بيع المحفلات وهي التي لم تحلب حتى يظهر ضرعها كبيرًا او يتوهم أنها حلوب وصريح في اعتبار بيع المحفلات خديعة وان ذلك حرام، ومثل ذلك كل عمل يغطي العيب او يكتم العيب فان ذلك كله تدليس يحرم فعله سواء أكان ذلك في السلعة ام في العملة، بل وجب عليه ان يبين ما في السلعة من عيب، وعليه ان يوضح ما في العملة من زيف وان لا يغش من أجل ان تروج لتباع بثمن أغلى ولا يغش العملة من أجل ان تقبل ثمنًا للسلعة لان الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك نهيًا جازمًا فقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: (المسلم أخو المسلم لا يحل لمسلم باع من أخيه بيعًا إلا بينه له) (1) وقال (من باع عيبًا لم يبينه لم يزل في مقت الله ولم تزل الملائكة تلعنه) (2) ومن حاز شيئًا بالتدليس والغش لا يملكه، لأنه ليس من وسائل

(1) الحديث عن عقبة ابن عامر وزاد فيه: وفيه عيب إلا بينه، أخرجه ابن ماجه 2/ 755 عن يحيى بن أيوب عن يزيد بن ابي حبيب عن عبد الرحمن بن شماعة عن عقبة بن عامر الجهني، وبنفس الإسناد أخرجه البيهقي في سننه 5/ 220، وأخرجه احمد في مسنده 4/ 158 عن ابي لهيعة عن يزيد بن ابي حبيب عن ابن شماسة عن عقبة بنحوه، والحاكم في المستدرك 2/ 8 عن يحيى بن ايوب عن يزيد بن ابي حبيب وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وقال الحافظ في الفتح 4/ 311، عن حديث احمد وابن ماجه والحاكم: إسناده حسن 1 هـ، وقد ذكره البخاري معلقًا من قول عقبة 4/ 309 من الفتح.

(2) رواه ابن ماجه 2/ 755 عن وايلة بن الأسقع، وفي إسناده بقيّة بن الوليد وهو مدلس، وشيخه معاوية بن يحيى ضعيف، قال في مجمع الزوائد: وأخرج البيهقي 5/ 320 عن أبي جعفر الرازي عن يزيد بن أبي مالك عن أبي سباع عن واثلة قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من باع شيئًا فلا يحل له حتى يبين ما فيه ولا يحل لمن يعلم ذلك ان لا يبينه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت