ما يجمع في البيع بين العاجل والآجل، وذلك كان يقول البائع بعتك هذه السلعة بألف نقدًا وبألفين نسيئة، فإذا قال المشتري قبلت ولم يعين واحدة من الاثنتين (أي البيعتين) لا يصح البيع إذ لا يعلم هل العقد سيستقر على الثمن الأول أو الثاني؟ فأوردت جهالة في البيع، فالصيغة غامضة تحدث غررًا يفضي إلى المنازعة. اما لو حدد المشتري واحدة من البيعتين بان قال اشتريت بألفين نسيئة صح البيع.
ما يجمع بين البيعتين بشرط: كان يقول البائع بعتك هذه السلعة بألف على ان تبيعني دارك بعشرة آلاف مثلًا، فالبيع في هذه الصورة غير منجز، فلو امتنع الآخر عن بيع داره لزم بطلان البيع الأول لارتباطه بالشرط، فلا يصح البيع إذن.
ما يكون وسيلة إلى الربا كان يقول أحدهما إلى الآخر اشتري منك هذه السيارة بألف نقدا على ان تشتريها مني بألف وثلاثمائة إلى أجل، فهو في هذه الصورة كأنما اقرضه الف دينار إلى أجل ليردها ألفا وثلاثمائة دينار فينطبق عليه كل قرض جر نفعًا فهو ربا وهو بيع العينة.
روى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيعتين في بيعة) (1)
صفقتان في صفقة:
اختلف الفقهاء في تفسير صفقتين في صفقة على الأوجه التالية:
1)شرطان في بيع
2)سلف وبيع ……
3)بيع وشرط
4)بيع وقرض
5)بيع وإجارة
(1) أخرجه مالك في الموطأ، وصله الشافعي عن الداروردي عن محمد بن علقمة عن ابي سلمة عن ابي هريرة، والترمذي 3/ 533 رقم 1231 عن محمد بن عمروية وقال حديث حسن صحيح، قال المنذري في إسناده محمد بن عمرو بن علقمة وقد تكلم فيه غير واحد وأخرجه البيهقي في مسنده 2/ 475 وقال الحافظ في مجمع الزوائد رجال احمد ثقات.