ودليل ذلك ما روى عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال (لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما لم يضمن، ولا بيع ما ليس عندك) (1) .
شرطان في بيع:
وصورته ان يقول: إذا أعطيتني حالًا فبألف وان أجلت سنة فبألفين، وحكمه حكم بيعتان في بيعة.
سلف وبيع:
قد يكون السلف بمعنى القرض وقد يكون بمعنى السلم وإليك بعض الصور:
كان يقول البائع للمشتري أبيعك هذا البيت بخمسة آلاف على ان تسلفني ثلاثة آلاف في جهاز تصوير أؤديه إليك بعد سنة من هذا التاريخ.
كان يسلم البائع المشتري خمسة دنانير في عشرين صاعًا من حنطة ويقول له إذا لم تتوفر عشرون الصاع من الحنطة عندك عند حلول الأجل أبيعك إياها في حينها، والمعنى إذا لم تستطع تسليم هذه الآصع فأنا أبيعك إياها وغالبًا ما يبيعها بأكثر من رأسمال السلم، فكأنما أقرضه رأس مال السلم ثم أسترد منه مبلغًا أكثر وهذا ربا.
كان يقرض شخص آخر شوالًا من أرز، ثم يساومه عليه ليشتريه منه بأقل من قيمته فيكون الفرق ربا. وهو حيلة لربا الفضل.
كان يقول البائع للمشتري بعتك هذا الجهاز بمائة دينار مؤجلًا إلى شهر وأسلفتك المائة دينار في عشر شوالات حنطة لمدة سنة. قبل ان يقبض منه مائة الدينار، فالبيع مخالف لشروط السلم إذ من شروطه التسليم في مجلس العقد.
بيع وشرط:
فيه عدة صور منها ما هو جائز ومنها ما هو باطل والمنهي عنه في الحديث هو الباطل، والصور هي ما يلي:
(1) أخرجه النسائي 7/ 288 عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص بألفاظ مختلفة، وأخرجه الترمذي كما هو هنا 3/ 535 وقال وهذا حديث حسن صحيح، وأخرجه أيضًا الدارقطني 3/ 74 بنصه وبتقديم وتأخير في ألفاظه وقد صرح بن عمرو بن العاص فارتفع النزاع في سماعه ويكون الحديث متصلًا.