ان يشترط أحد المتعاقدين على الآخر عقدًا غير العقد الذي هما بصدده كسلف أو بيع أو إجارة، وهذا الشرط يبطل البيع لنهيه صلى الله عليه وسلم عن بيعتين في بيعة.
شرط في العقد ينافي مقتضاه، كان يشترط البائع ان لا يبيع المشتري المبيع أو يهبه، وهنا يبطل الشرط فقط ويصح البيع.
ان يشترط البائع شرطًا يعلق البيع عليه، كقول البائع بعتك ان جئتني بكذا، أو بعتك ان رضي فلان، فهذا الشرط مبطل للبيع لان مقتضى البيع نقل الملك حال التبايع، وقد عرفنا ان عقود المعاوضات لا تقبل التعليق.
3)بيع عسب الفحل:
تكثر هذه الأيام مزارع الأغنام والأبقار، ويجلب الناس أنواعًا منها من بلاد ذات أصناف جيدة تمتاز بكثرة الحليب أو بكثرة النسل أو بزيادة اللحم وبعضهم يهجن الأبقار والأغنام البلدية بواسطة الفحول الأجنبية للحصول على أنواع ممتازة، وقد لا تتوفر هذه الفحول فيستأجرونها لمواشيهم، وقد يستعيضون عنها بواسطة إبر معبأة بعسب هذه الفحول وهم بدورهم يلقحون بها أناث مواشيهم، فما هو الحكم في بيع عسب هذه الفحول؟
روى ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم (نهى عن عسب الفحل) (1) وعن جابر (( نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع ضراب الجمل وعن بيع الماء والأرض لتحرث، فعن ذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم) (2) وعن أبي هريرة (نهى رسول الله عليه الصلاة والسلام، عن كسب الحجام وعن ثمن الكلب وعن عسب الفحل) (3) .
(1) أخرجه البخاري (الفتح 4/ 416) وأبو داود، والترمذي، والنسائي، واحمد في مسنده، ورواه الشافعي في المختصر من طريق أخرى عن نافع بلفظ نهى عن ثمن عسب النخل
(2) أخرجه مسلم 3/ 1193 واللفظ له (نهى رسول الله) الحديث.
(3) أخرجه النسائي بلفظه 7/ 310 وابن حزم في المحلى 8/ 192 من طريق شعبة عن المغيرة بن مقسم قال: سمعت ابن ابي نعم قال: سمعت أبا هريرة يقول فذكره.