فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 265

وإذا كان الحط لبعض المبيع قبل التولية فلا تصح التولية إلا بالباقي لان الحط كان من الثمن الأصلي فالتولية تكون بنفس الثمن الأصلي بعد الحط منه، فلو اشترى شخص سلعة بخمسين دينارا ثم خصم عشرة دنانير من ثمنها ثم جاء آخر يشتري نفس السلعة من المشتري الأول بالتولية أو بنفس الثمن فإنه يتولاها بأربعين دينارا اما لو كان الحط لكل الثمن وقبل التولية لا تصح التولية لأنها تكون بيعا بغير ثمن، ولو كان الحط بعد التولية وقبل لزومها أي قبل ان يصبح العقد لازما لا تصح التولية أيضًا لان الثمن الذي تولى به المشتري السلعة أكثر مما أصبح عليه بعد الحط منه، ويصح العقد بلفظ البيع وبلفظ التولية.

5)بيع المرابحة:

بيع المرابحة هو ان يبيع الشخص سلعة بنفس الثمن الذي اشتراها به مع زيادة ربح يتفق عليه مع المشتري، ويشترط لمثل هذا البيع شرائط:

ان يكون الثمن الأول معلومًا للمشتري الثاني.

ان يكون الربح معلوما لأنه بعض الثمن.

ان يكون رأس المال من ذوات الأمثال، أي له شبيه كان كان ذهبًا أو فضة أو حنطة.

ان لا يكون الثمن في العقد الأول مقابلًا بجنسه من أموال الربا لان الزيادة في الربح تكون حينئذ ربا فلو اشترى شخص تمرًا من آخر فلا يجوز ان يعطيه تمرًا أكثر لأنه يكون ربا، اما لو اشترى منه تمرًا بنقد فيجوز ان يعطيه زيادة على الثمن الذي اشتراه به لأنه لا يكون ربا لاختلاف الجنس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت