ان تكون المنفعة مباحة لا محرمة ولا واجبة فلا تصح الإجارة على المعاصي ولا تجوز إجارة الأجير على حمل الخمر لمن يشتريها ولا على عصرها وعلى حمل خنزير ولا ميتة فقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم (أنه لعن حامل الخمر والمحملة إليه) (1) وكذلك لا تجوز الإجارة على عمل من الأعمال الربوية لأنه إجارة على منفعة محرمة ولأنه قد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم (أنه لعن آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه) (2)
(1) رواه الترمذي 3/ 589 عن أنس بن مالك قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر عشرة: عاصرها ومعتصرها وشاربها وحاملها والمحموله إليه وساقيها وبائعها وآكل ثمنها والمشتري لها والمشتراه له) قال: الترمذي هذا حديث غريب من حديث أنس، وقد روي نحو هذا عن ابن عباس وابن مسعود وابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم 1 هـ، ورواه أبن ماجه عن أنس بلفظ آخر، وقال الحافظ في التلخيص: ورواته ثقات 1 هـ (4/ 73) ورواه ابن ماجه عن ابن عمر بلفظ: لعنت الخمر على عشرة أوجه: بعينها وعاصرها ومعتصرها وبائعها ومبتاعها وحاملها والمحمولة إليه وآكل ثمنها وشاربها وساقيها. وفي إسناده عبد الرحمن بن عبد الله: الغافقي وابو طعمة مولاهم.…
وأخرجه الحاكم في المستدرك 2/ 31 عن ابن عباس: هذا حديث صحيح الإسناد. وشاهده حديث عبد الله بن عمر ولم يخرجاه، وقال الذهبي في تلخيص المستدرك صحيح.
(2) أخرج مسلم في صحيحه 3/ 1218 عن عبد الله بن مسعود قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال: هم سواء.
ورواه الترمذي 3/ 512 عن ابن مسعود وزاد وشاهديه وكاتبه.
وقال الترمذي حديث عبد الله حديث حسن صحيح 1 هـ.
وروى النسائي (باب إحلال المطلقة ثلاثًا وما فيه من التغليظ) عن عبد الله قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الواشمة والموتشمة والواصلة والموصولة وآكل الربا وموكله والمحلل والمحلل له.
وروى البخاري في صحيحه عن ابي جحيفة: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب وثمن الدم ونهى عن الواشمة والموشومة وآكل الربا وموكله ولعن المصور.