أما موظفو المصارف ودوائر القطع وجميع المؤسسات التي تشتغل بالربا فإنه ينظر.
فان كان العمل الذي استؤجروا له جزءًا من أعمال الربا فإنه يحرم على المسلم القيام به، وذلك كمدير البنك والمحاسبين والمدققين وكل عمل يؤدي منفعة تتصل بالربا سواء أكان اتصالها بشكل مباشر أو غير مباشر أما الاعمال التي لا تتصل بالربا لا بشكل مباشر ولا غير مباشر كالبواب وكذا الحارس والكناس وما شاكل ذلك فإنه يجوز لأنه اسئجار على منفعة مباحة ولأنه لا ينطبق عليه ما ينطبق على كاتب الربا وشاهديه ومثل موظفي المصارف موظفو الحكومة الذين يشتغلون بعمليات الربا، مثل الموظفين الذي يشتغلون في تحضير القروض للفلاحين بربا، وموظفو المالية الذين يعملون بما هو من أعمال الربا، كلها وظائف محرمة يعتبر من يشتغل فيها مرتكبًا كبيرة من الكبائر لأنه ينطبق عليه انه كاتب للربا أو شاهده، وهكذا كل عمل من الأعمال التي حرمها الله تعالى يحرم ان يكون المسلم فيها أجيرًا.
أما الأعمال المحرم ربحها أو الاشتراك بها لأنها باطلة شرعًا كشركات التأمين، وشركات المساهمة، والجمعيات التعاونية وما شاكل ذلك فإنه ينظر:
فان كان العمل الذي به الموظف من الأعمال التي أبطلها الشرع أو كان من العقود الباطلة أو الفاسدة أو الأعمال المترتبة عليها فلا يجوز للمسلم ان يقوم به لأنه لا يجوز للمسلم ان يباشر عقدًا أو عملًا يخالف الحكم الشرعي، فيحرم ان يكون أجيرًا فيه وذلك كالموظف الذي يكتسب عقود التأمين ولو لم يقبلها، أو الذي يفاوض على شروط التأمين أو الذي يقبل التأمين.
ومثل الذي يوزع الأرباح بحسب المشتريات في الجمعيات التعاونية، ومثل الموظف الذي يبيع اسهم الشركات أو الذي يشتغل في حساب السندات.