ان النظام الاقتصادي السائد هذه الايام في حياة المسلمين هو النظام الاقتصادي الرأسمالي، ومعطم المعاملات المادية بين المسلمين من بيع وشراء وقروض واستثمارات ومشاريع وشركات تعالج بهذا النظام، وقد ربطت مصالح الناس بهذا النظام ربطا محكما لدرجة ان الكثير من هذه المصالح لا يستطيع الناس تحقيقها الا ضمن هذا النظام، ويظهر ذلك جليا في نظام التأمين لعدم امكانية حيازة سيارة بدون التأمين عليها، ويظهر ايضا في المصارف الربوية لعدم امكانية اخذ قرض بدون فائدة، وفي الشركات المساهمة، وفي اليانصيب الخيري، وفي بيع وشراء الاسهم والسندات في الاسواق المالية، وغير ذلك كثير من المعاملات.
ولمناقضة هذا النظام للاحكام الشرعية يتحرج الكثير من الناس ويمتنع عن المشاركة في هذه المؤسسات لذلك نلاحظ امرين هامين:
احدهما: ان بعض الفقهاء يحاولون التوفيق بين الاسلام وهذه المعاملات الرأسمالية، فيبحثون عن الاراء الضعيفة ويلجأون الى المصالح المرسلة ليأخذوا منها من الاحكام ما يوافق المعاملات المبنية على النظام الرأسمالي.
ثانيهما: احداث مؤسسات يسمونها اسلامية، (دلالة على غربة الاسلام) تظهر للناس في بعض اعمالها انها موافقة للشريعة الاسلامية وتخفي الكثير من اعمالها المخالفة للاسلام، ليغتر بها المسلمون وليتعاملوا معها.