يَصِحُّ مِنْ مُطْلَقِ التَّصَرُّفِ، وَإِقْرَارُ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ لَاغٍ، فَإِنِ ادَّعَى الْبُلُوغَ بِالاحْتِلَامِ مَعَ الإِمْكَانِ .. صُدِّقَ
هو في اللغة: الإثبات، وفي الشرع: إخبار عن حقٍّ سابق على المخبر.
والأصل فيه: قوله تعالى: {قَالُوا أَقْرَرْنَا} ، وقوله تعالى: {وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ} ، وقوله عليه الصلاة والسلام:"اغْدُ يَا أُنَيْسُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ .. فَارْجُمْهَا" [1] ، والإجماع قائم على المؤاخذة به.
(يصح من مطلق التصرف) بالاتفاق.
نعم؛ يشترط فيه: الاختيار، وإلا يكذّبه حسّ ولا شرع كما سيأتي.
(وإقرار الصبي والمجنون لاغ) كتصرفهما، وسواء المراهق وغيره، أذن الولي أو لم يأذن.
ويستثنى: إقرار المميّز بالتدبير والوصية إذا صححنا ذلك منه.
وقضيته: أن يلتحق بهما إقراره بالإسلام إذا صححناه منه؛ كما قاله ابن الرفعة [2] .
وفي معنى المجنون: من أغمي عليه، ومن لم يعص بسكره، ومن زال عقله بسبب لا يعذر فيه؛ كالسكران، والأظهر: قبول إقراره.
(فإن ادعى البلوغ بالاحتلام مع الإمكان) بأن يكون في سنٍّ يحتمل البلوغ ( .. صُدّق) لأن ذلك لا يعرف إلا من جهته.
والمراد: الإنزال في يقظة أو منام، ودعوى الجارية الحيضَ كدعوى الاحتلام.
(1) أخرجه البخاري (2314، 2315) ، ومسلم (1697، 1698) عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني رضي اللَّه عنهما.
(2) كفاية النبيه (19/ 320) .