فهرس الكتاب

الصفحة 1678 من 2451

وَنَذْرٍ وَكُلِّ تَصَرُّفٍ. وَلَوْ قَالَ: (يَا طَالِقُ إِنْ شَاءَ اللهُ) .. وَقَعَ فِي الأَصحِّ، أَوْ قَالَ: (أَنْتِ طَالِقٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللهُ) .. فَلَا فِي الأَصَحِّ.

فَصْلٌ[في الشك في الطلاق]

شَكَّ فِي طَلَاقٍ .. فَلَا، ...

لأفعلن إن شاء الله)، (ونذر) كقوله: (لله علي كذا إن شاء الله) ، (وكل تصرف) كالبيع، والإقرار، والإجارة.

وما جزم به من منع المشيئة للانعقاد حكى الرافعي في (كتاب الأيمان) فيه وجهين: أحدهما: أنها يمين منعقدة، لكن المشيئة غير معلومة، فلا نحكم بالحنث؛ للشك، والثاني: أنها ليست منعقدة أصلًا [1] .

(ولو قال:"يا طالق إن شاء الله".. وقع في الأصح) ويلغو الاستثناء؛ لأنه إنما يعتاد ويعمل في الأفعال دون الأسماء، فلا يحسن قولك: (يا أسود إن شاء الله) ، والثاني: لا يقع؛ لأنه إنشاء في المعنى؛ كقوله: (طلقتك) ، أو (أنت طالق) .

وحاصل الخلاف: أنَّا هل نراعي الوضع في الاستثناء، أو نراعي المعنى المراد باللفظ، ونقيمه مقام الموضوع؟

(أو قال:"أنت طالق إلا أن يشاء الله".. فلا في الأصح) [2] معناه: إلا أن يشاء الله عدم تطليقك؛ فلا يقع شيء؛ لأن المشيئة لا اطلاع لنا عليها، والثاني: يقع؛ لأنه أوقعه، وجعل الخلاص بالمشيئة، وهي غير معلومة، فلا يحصل الخلاص، وصار كما لو قال: (أنت طالق إلا أن يشاء زيد) ، فمات زيد، ولم يعلم مشيئته .. فإنه يقع الطلاق، وهذا ما عليه الجمهور؛ كما قاله الأَذْرَعي.

(فصل: شك في طلاق) أي: هل تطلق أم لا؟ ( .. فلا) يقع؛ بالإجماع.

(1) الشرح الكبير (12/ 231) .

(2) فرع: لو قال: (علي الطلاق لا أفعل كذا إلا أن يسبقني القضاء والقدر) ، ثم فعله، وقال: (قصدت إخراج ما قدر منه عن اليمين) .. قال ابن الصلاح في"فتاويه" [2/ 447] : لا تطلق. اهـ هامش (أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت